محمد بن موسى المزالي المراكشي
163
مصباح الظلام
« اعملوا ههنا مسجدا » ، فقلت : يا رسول اللّه ، أنا مبتلى وما يصدقوني . فالتفت إلى شخص بجانبه وقال : « يا عليّ ، خذ بيده » . فمدّ يده إليّ ، فقمت كما ترى . قلت : وقد رأيت المسجد » . وسمعت شيخنا ، وجماعة من شيوخ ثغر دمياط يذكرون هذه القصّة ويصحّحونها وهي مشهورة عندهم ، والمسجد المذكور عرف بمسجد النبي صلى اللّه عليه وسلم . أخبرنا أبو الحسن علي بن أبي الفتح المحمودي ، عن أبي طاهر أحمد بن محمد الحافظ ، أخبرنا ابن بشرويه ، أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، أخبرنا أبو علي الصواف ، حدثنا يوسف بن يعقوب بن إسماعيل ، حدثنا محمد بن أبي بكر ، حدثنا عمر بن علي ، عن أبي جناب - واسمه يحيى بن أبي حيّة - ، عن عبد اللّه بن عيسى ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال : حدثني أبيّ بن كعب رضي اللّه عنه قال : « كنت عند النبي صلى اللّه عليه وسلم فجاء أعرابي فقال : يا نبي اللّه ، إنّ لي أخا وبه لمم ووجع . قال : « وما وجعه » ؟ قال : به لمم ، قال : « فائتني به » . فوضعه بين يديه ؛ فعوّذه النبي صلى اللّه عليه وسلم بفاتحة الكتاب ، وأربع آيات من أول سورة البقرة إلى الْمُفْلِحُونَ ، * وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ . . . إلى الرَّحِيمِ ، * وآية الكرسي إلى الْعَظِيمِ * وثلاث آيات من آخر سورة البقرة أولها : لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ * إلى آخر السورة ، وآية من آل عمران :